ابن تيمية
220
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وكلام الإمام أحمد يدل على أنه ينهى عن الإذن للذمية بالخروج إلى الكنيسة والبيعة ؛ بخلاف الإذن للمسلمة إلى المسجد ، فإنه مأمور بذلك . وكذا قال في المغني : إن كانت زوجته ذمية فله منعها من الخروج إلى الكنيسة وإن كانت مسلمة فقال القاضي : له منعها من الخروج إلى المسجد ، وظاهر الحديث يمنعه من منعها ( 1 ) . قال شيخنا فيمن حبسته بحقها : إن خاف خروجها بلا إذنه أسكنها حيث لا يمكنها ، فإن لم يكن له ما يحفظها غير نفسه حبست معه . فإن عجز عن حفظها أو خيف حدوث شر أسكنت في رباط ونحوه . ومتى كان خروجها مظنة للفاحشة صار حقًا لله تعالى يجب على ولي الأمر رعايته ( 2 ) . ولو سافر بإحداهن بغير قرعة . قال أصحابنا : يأثم ويقضي . والأقوى : أنه لا يقضي ، وهو قول الحنفية والمالكية ( 3 ) . وعليه أن يسوي بين نسائه في القسم . وقال الشيخ تقي الدين : يجب عليه التسوية فيهما أيضًا ( النفقة والكسوة ) وقال : كما علل القاضي عدم الوجوب بقوله : لأن حقهن في النفقة والكسوة والقسم وقد سوى بينهما وما زاد على ذلك فهو تطوع فله أن يفعله إلى من شاء . قال : موجب هذه العلة أن له أن يقسم للواحدة ليلة من أربع لأنه الواجب ويبيت الباقي عند الأخرى . اه - ( 4 ) . وذكر القاضي أنه إذا وفى الثانية من حقها ونصفها من حق الأخرى فيثبت للجديدة في مقابلة ذلك نصف ليلة بإزاء ما حصل لكل واحدة من
--> ( 1 ) اختيارات 246 ف 2 / 300 . ( 2 ) فروع 5 / 328 وتقدم ف 2 / 300 . ( 3 ) اختيارات 249 وبعضه في الإنصاف 8 / 371 ف 2 / 301 . ( 4 ) الإنصاف 8 / 364 ف 2 / 301 .